العلامة المجلسي
213
بحار الأنوار
أن ينزل بقصره ، قال : فيقول الملائكة : سريا ولي الله فإن هذا لك وغيره ، حتى ينتهي إلى قصر من ذهب مكلل بالدر والياقوت فتشرف عليه أزواجه فيقلن : مرحبا مرحبا يا ولي الله انزل بنا ، فيهم أن ينزل به فتقول له الملائكة : سريا ولي الله فإن هذا لك وغيره . قال : ثم ينتهي إلى قصر مكلل بالدر والياقوت فيهم بالنزول بقصره ( 1 ) فيقول له الملائكة : سر يا ولي الله فإن هذا لك وغيره ، قال : ثم يأتي قصرا من ياقوت أحمر مكللا بالدر والياقوت فيهم بالنزول بقصره فيقول له الملائكة : سر يا ولي الله فإن هذا لك وغيره ، قال : فيسير حتى يأتي تمام ألف قصر كل ذلك ينفذ فيه بصره ويسير في ملكه أسرع من طرف العين ، فإذا انتهى إلى أقصاها قصرا نكس رأسه فتقول الملائكة : مالك يا ولي الله ؟ قال : فيقول : والله لقد كاد بصري أن يختطف ، فيقولون : يا ولي الله ابشر فإن الجنة ليس فيها عمى ولا صمم ، فيأتي قصرا يرى باطنه من ظاهره ، وظاهره من باطنه ، لبنة من فضة ، ولبنة ذهب ، ولبنة ياقوت ، ولبنة در ، ملاطه المسك ، قد شرف بشرف من نور يتلألؤ ، ويرى الرجل وجهه في الحائط وذا قوله : " ختامه مسك " يعني ختام الشراب . ثم ذكر النبي صلى الله عليه وآله الحور العين فقالت أم سلمة : بأبي أنت وأمي يا رسول الله أما لنا فضل عليهن ؟ قال : بلى بصلاتكن وصيامكن وعبادتكن لله ، بمنزلة الظاهرة على الباطنة ، ( 2 ) وحدث أن الحور العين خلقهن الله في الجنة مع شجرها ، وحبسهن على أزواجهن في الدنيا ، على كل واحدة منهن سبعون حلة ، يرى بياض سوقهن من وراء الحلل السبعين كما ترى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء ، وكالسلك الأبيض في الياقوت الحمراء ، يجامعها في قوة مائة رجل في شهوة أربعين سنة ، وهن أتراب أبكار عذاري ، كلما نكحت صارت عذراء " لم يطمثن إنس قبلهم ولا جان " يقول : لم يمسهن إنسي ولا جني قط " فيهن خيرات حسان " يعني خيرات الأخلاق ، حسان الوجوه " كأنهن الياقوت والمرجان " يعني صفاء الياقوت وبياض اللؤلؤ .
--> ( 1 ) في نسخة : فيهم أن ينزل بقصره . ( 2 ) في هامش نسخة المصنف قدس سره بخطه الشريف : الظاهر أن هنا سقطا . منه